ومن العجب أنَّ الظَّاهر من تقرير شيخ الإسلام ابن تيميَّة أن يذهب إلى القول الأوَّل. وممَّا يحسن ذكره هنا أنَّ شيخنا عبد العزيز بن بازٍ ﵀ يرى أنَّ الفاتحة في حقِّ المأموم واجبةٌ وليست ركنًا (١) فلا تجب مع النِّسيان ولا على المسبوق إذا أدرك الإمام في الرُّكوع، وهو قولٌ متوسِّطٌ يرتفع به الحرج، ويقوِّيه سعة الخلاف، وتعارض ظواهر الأدلَّة.
(١) ينظر: «مجموع فتاوى ابن بازٍ» (١٢/ ١٠٢). (٢) البخاريُّ (٧٤٣)، ومسلمٌ (٣٩٩). (٣) رواه أحمد (١٢٨٤٥)، والنَّسائيُّ (٩٠٦)، وابن خزيمة (٤٩٦). وهذا لفظ أحمد وإسناده على شرط الشيخين. (٤) رواه ابن خزيمة (٤٩٨). وإسناده ضعيف؛ فيه سويد بن عبد العزيز ضعَّفه أحمد وابن معينٍ، ينظر: «التهذيب» (٤/ ٢٧٦).