هذا الحديث: جواز اتخاذ النَّمارق، والوسائد في البيوت. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي طلحة - رضي الله عنه - هذا بقصّة عائشة - رضي الله عنها - من أفراد المصنّف رحمهُ اللهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٥٥٠٨](٢١٠٧)، و (أبو داود) في "اللباس"(٤/ ٧٣)، و (أحمد) في "مسنده"(٤/ ٣٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٥٤٦٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(١١/ ٣٦١)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار"(٤/ ٢٨٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٧/ ٢٧١)، و"شُعَب الإيمان"(٥/ ٢٥٦ و ٢٨٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما كان عليه السلف من تتبّع النصوص عند من يظنّون أنه أعلم، وأجمع لها من غيره.
٢ - (ومنها): ما كانت عليه عائشة - رضي الله عنها - من العلم، فقد كان الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - يأتونها ينهلون من علمها، وإذا اختلفوا في النصوص كانت المرجع لهم؛ لِمَا حفظته، من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النصوص الكثيرة.
٣ - (ومنها): أنه يُستدلّ بهذا الحديث لتغيير المنكر باليد، وهَتْك الصور المحرمة، والغضب عند رؤية المنكر.
٤ - (ومنها): بيان جواز اتّخاذ الوسائد، والاتّكاء عليها.
٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ: استدلوا بهذا الحديث على أنه يُمنع من ستر الحيطان، وتنجيد البيوت بالثياب، وهو منع كراهة تنزيه، لا تحريم، هذا هو الصحيح، وقال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسيّ من أصحابنا - يعني: الشافعيّة -: هو حرام، وليس في هذا الحديث ما يقتضي تحريمه؛ لأن حقيقة