وقوله:(وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ … إلخ)، يعني: أشار بهما، عبّر عن الفعل بالقول، وهو شائع، وهذه الإشارة للتفهيم بمقدار المستثنى.
وهذه الرواية لا تخالف ما سبق في رواية عاصم الأحول، حيث قال فيها:"ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه … إلخ"، لأنه يُجمع بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أشار أوّلًا، ثم نقله عنه عمر، فبيّن بعد ذلك بعض رواته صفة الإشارة، أفاده في "الفتح"(١).
وقوله:(فَرُئِيتُهُمَا) بضمّ الراء، وكسر الهمزة، وضبطه بعضهم بفتح الراء (٢).
وقوله:(أَزْرَارَ الطَّيَالِسَةِ … إلخ) بفتح الهمزة: جمع زِرّ بالكسر، وهو ما يُزرَّر به الثوب بعضه على بعض، ومنه: وزرّرت عليّ قميصي، ويعني به أطراف الطيالسة، وهو جمع طيلسان، وهو الكساء، أو الثوب الذي له علَمٌ، وكأنها كانت لها أعلام من حرير، قاله القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ (٣).
وقوله:(حِينَ رَأَيْتُ الطَّيَالِسَةَ) ووقع في نسخة: "حتى رأيت"، والظاهر الأول، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال: