١٣٣١٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو جَعفَرٍ البَغدادِىُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرِو بنِ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابنُ لَهيعَةَ، عن أبى الأسوَدِ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عتابٍ (١) العَبدِيُّ، حَدَّثَنَا القاسِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُغيرَةِ، حَدَّثَنَا ابنُ أبى أوَيسٍ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ أظُنُّه، عن الزُّهرِيِّ قال: أرسَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَى صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ فى أداةٍ ذُكِرَت له عِندَه، فسأَلَه إيّاها فقالَ صفوانُ: أينَ الأمانُ؟ أتأخُذُها غَصبًا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إن شِئتَ أن تُمسِكَ أداتَكَ فأَمسِكْها، وِإن أعَرتَنيها فهِىَ ضامِنَةٌ عليَّ حَتَّى تُؤَدَّى إلَيكَ". فقالَ صفوانُ: لَيسَ بهَذا بأسٌ، وقَد أعَرتُكَها. فأَعطاه يَومَئذٍ -زَعَموا- مِائَةَ دِرعٍ وأَداتَها، وكانَ صفوانُ كَثيرَ السِّلاحِ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اكفِنا حَملَها". فحَمَلَها صفوانُ. ثُمَّ ذَكَرَ القِصَّةَ فى حَربِ حُنَينٍ قال فيها: ومَرَّ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ على صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ فقالَ: أبشِرْ بهَزيمَةِ محمدٍ وأَصحابِه. فقالَ له صَفوانُ: أبَشَّرتَنِى بظُهورِ الأعرابِ؟ فواللهِ لَرَبٌّ مِن قُرَيشٍ أحَبُّ إلَىَّ مِن رَبٍّ مِنَ الأعرابِ. وبَعَثَ صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ غُلامًا له فقالَ: اسمَعْ، لِمَنِ الشِّعارُ؟ فجاءَه الغُلامُ فقالَ: سَمِعتُهُم يَقولونَ: يا بَنِى عبدِ الرَّحمَنِ، يا بَنِى عبدِ اللهِ، يا بَنى عُبَيدِ اللهِ. فقالَ: ظَهَرَ محمدٌ. وكانَ ذَلِكَ شِعارَهُم فى الحَربِ (٢). لَفظُ
(١) فى س، م: "غياث". ينظر تاريخ بغداد ٥/ ٤٥٢.(٢) المصنّف فى الدلائل ٥/ ٩٨، ٩٩، ١٢٩ - ١٣١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute