٥٨٨٢ - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى المُزَكِّى وغَيرُه قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ، عن ابنِ عَجلانَ، عن عياضِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ قال: رأَيتُ أبا سعيدٍ الخُدرِىِّ جاءَ ومَروانُ يَخطُبُ، فقامَ فصَلَّى رَكعَتَينِ، فَجاءَ إلَيه الأحراسُ ليُجلِسوه، فأَبَى أن يَجلِسَ حَتَّى صَلَّى رَكعَتَينِ، فلَمّا قَضَينا الصَّلاةَ أتَيناه فقُلنا: يا أبا سعيدٍ كادَ هَؤُلاءِ أن يَفعَلوا بكَ. فقالَ: ما كُنتُ لأدَعَها لِشَئٍ بَعدَ شَئٍ رأَيتُه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ رأَيتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - جاءَ رَجُلٌ وهو يَخطُبُ، فدَخَلَ المَسجِدَ بهَيئَةٍ بَذَّةٍ فقالَ:"أصَلَّيتَ؟ ". قال: لا. قال:"فصَلِّ رَكعَتَينِ". قال: ثُمَّ حَثَّ الناسَ على الصَّدَقَةِ فأَلقَوْا ثيابًا، فأَعطَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنها الرَّجُلَ ثَوبَينِ، فلَمّا كانَتِ الجُمُعَةُ الأُخرَى جاءَ رَجُلٌ والنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ، فقالَ له النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أصَلَّيتَ؟ ". قال: لا. قال:"فصَلِّ رَكعَتَينِ". ثُمَّ حَثَّ النّاسَ على الصَّدَقَةِ فطَرَحَ أحَدَ ثَوبَيه، فصاحَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقالَ:"خُذْه". فأَخَذَه ثُمَّ قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "انظُروا إلَى هَذا، جاءَ تِلكَ الجُمُعَةَ بهَيئَةٍ بَذَّةٍ، فأَمَرتُ النّاسَ بالصَّدَقَةِ، فطَرَحوا ثيابًا فأَعطَيتُه مِنها ثَوبَينِ، فلَمّا جاءَت هذه الجُمُعَةُ أمَرتُ النّاسَ بالصَّدَقَةِ، فجاءَ فأَلقَى أحَدَ ثَوبَيه"(٢).
= حرب به. والبخاري في القراءة خلف الإمام (١٦٠) من طريق عارم به. والترمذي (٥١٠)، والنسائي (١٤٠٨) من طريق حماد به. (١) البخاري (٩٣٠)، ومسلم (٨٧٥/ ٥٤). (٢) المصنف في المعرفة (١٦٩٩)، والشافعي ١/ ١٩٨، ١٩٩. وتقدم في (٥٧٥٩).