أما "برءاؤا" في "الممتحنة": {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} ١، ولم يصرح الناظم بحذف صورة الهمزة الأولى من:"برءاؤا"، وقد نص عليه الشيخان.
وأما "دعاؤا" ففي "الطور" فهو: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} ٢. واحترز بقيد السورة عن الواقع في:"الرعد"، فإنه مرسوم على القياس.
وأما "بلاؤا" في "الدخان" فهو: {وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ} ٣. واحترز بقيد الدخان، عن الواقع في غيرها وهو في "البقرة"، و"الأعراف"، و"إبراهيم"، {وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} ٤، فإنه مرسوم على القياس.
ثم قال:
ويتفيؤا كذا ينبؤا ... وفي سوى التوبة جاء نبؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس ثلاث كلمات أيضا، وهي:"يتفيؤا"، و:"ينبؤا". و"نبؤا".
ففي "القيامة": {يُنَبَّأُ الْإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ} ٥. ولم يذكر الشيخان فيه خلافا، وسيأتي الخلاف فيه عن الشاطبي.
وأما "نبؤا" في غير "التوبة" فأربعة في "إبراهيم": {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ٦. وفي "ص": {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} ٧. {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} ٨، وفي "التغابن": {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} ٩. واحترز بقوله في سورة:"التوبة"، عن الواقع فيها هو:{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ١٠. فإنه مرسوم على القياس، والعمل على تصويره الهمزة واوا بعدها ألف في:"يبنؤا". كالكلمتين الباقيتين.
ثمت فيكم شركاؤا يدرؤا ... وشركاؤا شرعوا وتطمؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس عن كل ثلاث كلمات أيضا، وهي:"شركاؤا"، في موضعين، و:"يدرؤا"، و:"تظمؤا".
١ سورة الممتحنة: ٦٠/ ٤. ٢ سورة غافر: ٤٠/ ٥٠. ٣ سورة الدخان: ٤٤/ ٣٣. ٤ سورة إبراهيم: ١٤/ ٦. ٥ سورة القيامة: ٧٥/ ١٣. ٦ سورة إبراهيم: ١٤/ ٩. ٧ سورة ص: ٣٨/ ٢١. ٨ سورة ص: ٣٨/ ٦٧. ٩ سورة التغابن: ٦٤/ ٥. ١٠ سورة التوبة: ٩/ ٧٠.