وأما "جزاء"، يوسف فإن همزته متوسطة وقد تقدم، وقوله:"من المعهود"، أي: من المعروف بواو بعدها ألف، والضمير في قوله:"ذكر"، يعود على "جزاء" وقوله: "أثر"، كنصر مبني للفاعل ومعناه روى، و"خلافا" مفعوله مقدم عليه.
ثم قال:
ومع أولى المؤمنين الملؤا ... في النمل عن كل ولفظ تفتؤا
ذكر في البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس كلمتين، وهما:"الملؤا"، في "النمل" مطلقا مع الكلمة: "الملؤا". الأولى من سورة "المؤمنين" و: "تفتؤا".
وأما الكلمة الأولى في "المؤمنين" فهي: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} ٤،
واحترز بقوله:"أولى المؤمنين" عن الثانية فيها، وهي:{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ٥.
كما احترز بقيد السورتين عن الملأ الواقع في غيرها "كالأعرف"، فإن ذلك مرشوم بالألف.
وأما "تفيؤا" في "يوسف": {تَاللَّهِ تَفْتَأُ} ٦، وما ذكر الناظم الخلاف فيما قبل هذا البيت احتاج إلى أن يزيد هنا قوله:"عن كل"، أي: عن كل المصاحف أو كتابتها ليرفع توهم أن كلمتي هذا البيت من ذوات الخلاف أيضًا.
ثم قال:
وبرءاؤا معه دعاؤا ... في الطول والدخان قل بلاؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس عن كل ثلاث كلمات، وهي:"برءاؤا"، و:"دعاؤا". في "الطول"، أي: في سورة "غافر"، و:"بلاؤا". في "الدخان".
١ سورة النمل: ٢٧/ ٢٩. ٢ سورة النمل: ٢٧/ ٣٢. ٣ سورة النمل: ٢٧/ ٣٨. ٤ سورة المؤمنون: ٢٣/ ٢٤. ٥ سورة المؤمنون: ٢٣/ ٣٣. ٦ سورة يوسف: ١٢/ ٨٥.