أو المخاطبين، أو يتجرد من تاء التأنيث، ويتصل به ضمير الجماعة المخاطبين، فإن لم يتصل بـ"أصاب" ذلك أثبت ألفه نحو: "ما أصابك"، "فأصابه"، "فأصابهم"، ما "أصاب"، أصابت"، وظاهر قوله "كيفما" أنه مرتبط بقوله: "لدى الثلاث"، فيقتضي الحذف في الألفاظ الثلاثة كيفما وقعت، أي: سواء اتصل بها ما ذكر، أو لم يتصل بها وليس كذلك.
وقد نقل عن الناظم أنه لم سئل عن قوله"كيفما" أجاب بأنه راجع إلى اللفظ الأخير، وهو "أصابكم"، أي: سواء كان قبله لفظ ما أو لم يكن، وهو جواب بعيد، ولذا أصلح بعضهم الشطر الأخير، فقال: "وليس قيد اللفظ ما"، وأصلح أيضا فقيل: و"ذا الأخير كيفما".
والإشارة في قوله: "كذا" تعود على: "تباشروهن"، و"لدى" بمعنى: "في" و"كيفما" شرط حذفت الجملة بعده، والتقدير: كيفما وقع "أصابكم"، هذا على جواب الناظم، وأما على ظاهر العبارة، فالتقدير كيفما وقعت هذه الثلاث، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله.
ثم قال:
ميثاق الإيمان والأموال ... أيمان العدوان والأعمال
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "الميثاق"، و"الإيمان"، و"الأموال"، و"إيمان"، و"العدوان" و"الأعمال".
أما "ميثاق" ففي "البقرة": {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} ١ {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} ٢، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع نحو:{وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} ٣ {وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق} ٤.
وأما "الإيمان" ففي "البقرة": {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} ٥، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع نحو:{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإيمَانِ} ٦ {لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا} ٧ {زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} ٨.
١ سورة البقرة: ٢/ ٢٧. ٢ سورة البقرة: ٢/ ٦٣. ٣ سورة النساء: ٤/ ٢١. ٤ سورة الرعد: ١٣/ ٢٠. ٥ سورة البقرة: ٢/ ٩٣. ٦ سورة البقرة: ٢/ ١٠٨. ٧ سورة البقرة: ٢/ ١٠٩. ٨ سورة الأنفال: ٨/ ٢.