لما كان يومُ فتح مكّة جاءت فاطمة حتى قعدت عن يساره، وجاءت أمُ هانئ فقعدت
عن يمينه، وجاءت الوليدة بشراب فتناوَلَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فشرب ثم ناوله أمَ هانئ عن
يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمة. فقال لها: "أشيئاً تقضينه عليك؟ " قالت: لا. قال "لا
يَضُرُّك" (١).
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا سِماك بن
حرب عن هارون ابن بنت أمّ هانئ أو ابن ابن أمّ هانئلار- عن أمّ هانئ:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب شراباً فناولَها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كَرِهْتُ أن
أَردَّ سُؤرَك. فقال: "إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تَطَوُّعاً، فإن شئت
فاقضي وإن شئتِ فلا تقضي" (٢).
(٧٥٨٠) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت بن
يزيد أبو زيد قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب قال:
نزلتُ أنا ومجاهد علي يحيى بن جعدة، ابن أمّ هانئ، فحدّثَنا عن أمّ هانئ قالت: إنّا
لنسمعُ (٣) قراءة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في جوف الليل وأنا على عَريشي هذا، وهو عند الكعبة (٤).
(٧٥٨١) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو وابن أبي
بُكير قالا: حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانئ قالت:
(١) المسند ٦/ ٣٤٢ وفيه "لا يضرك إذًا". ومن طريق سماك عن ابن أم هانئ من أم هانئ في الترمذي ٣/ ١٠٩
(٧٣١).
(٢) المسند ٦/ ٣٤٣. والطيالسي ٢٢٥ (١٦١٦) من طريق حماد. وقد روي الحديث من طرق عند النسائي في
الكبرى ٢/ ٢٥٠، ٢٥١ (٣٣٠٤ - ٣٣٠٩)، والطبراني ٧/ ٤٠٢٤ - ٤٠٩ (٩٩٠ - ٩٩٣)، وبإسناد آخر في أبي
داود ٢/ ٣٢٩ (٢٤٥٦)، وصحّح الحاكم والذهبي الحديث ١/ ٤٣٩، والألباني. وقال النسائي: قد اختلف
على سماك بن حرب فيه، وليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد في الحديث.
(٣) في المسند "أنا أسمع".
(٤) المسند ٦/ ٣٤١، ورجاله ثقات. ومن طرق عن يحيى أخرجه الطبراني ٢٤/ ٤١٠، ١ ٤١ (٩٩٧ - ٩٩٩). وبإسناد
آخر أخرجه أحمد ٦/ ٣٤٣، والنسائي ٢/ ١٧٨، وابن ماجه ١/ ٤٢٩ (١٣٤٩)، وصحّحه البوصيري.