إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فلمّا أصبحَ قال له عمر بن الخطّاب: ما زال الناس ينتظرونك البارحة.
قال: "أما إنّه لم يَخْفَ عليَّ أمرُهم، ولكنّني خَشِيتُ أن تُكْتَبَ عليهم"
أخرجاه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا محمد (٢) عن أبي سلمة عن عائشة
قالت:
كانت لنا حَصيرةٌ نَبْسُطُها بالنهار ونَحْتَجِرُها (٣) علينا بالليل، فصلّى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ليلةً، فسمعَ أهلُ المسجد صلاتَه، فأصبحوا فذكروا ذلك للناس، فكثر الناسُ الليلةَ
الثانية، فاطَّلعَ عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اكْلَفوا من الأعمال ما تُطيقون، فإنّ الله لا
يَمَلُّ حتى تَمَلّوا".
وقالت عائشة: كان أحبُّ الأعمال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدومَها وإنْ قَل. وكان إذا صلّى
صلاة أثبَتَها.
أخرجاه (٤).
(٧١٥٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال:
حدّثنا عبد الواحد عن أفلت بن خليفة عن جَسْرة ابنة دجاجة عن عائشة قالت:
بعثت صفيّةُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعامٍ قد صَنَعَتْه له وهو عندي، فلمّا رأيْتُ الجاريةَ
أخذَتْني رِعدةٌ حتى استقَلَّني أفْكَلٌ (٥)، فضربْتُ القَصْعة فرميتُ بها. قالت: فنظر إليّ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعَرفْتُ الغضبَ في وجهه، فقلتُ: أعوذُ برسول الله أن يلعنَني اليومَ.
(١) المسند ٦/ ٢٣٢. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٢/ ٤٠٣ (٩٢٤)، ومسلم ١/ ٥٢٤ (٧٦١).(٢) وهو محمد بن عمرو بن علقمة، من رجال الشيخين.(٣) احتجر الشيء: جعله كالحجرة.(٤) المسند ٦/ ٦١. ومن طريق أبي سلمة أخرجه البخاري ٢/ ٢١٤ (٧٣٠)، ١٠/ ٣١٤ (٥٨٦١)، ومسلم / ٥٤٠(٨٧٢). وينظر أطرافه في البخاري ٢/ ٢١٣ (٧٢٩)، والجمع ٤/ ٦٦ (٣١٧٨).(٥) الأفكل: الرّعدة والرّعشة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.