دَيابودٍ في بياضهما ونَقاءِ جلودهما. و (مجتابَا) تثنيةُ مُجْتَابٍ، وهو (مُفْتَعلٌ) من الجَوْبِ، وهو الشَّقُّ.
ويقولون: ما لِي فيه (منفوعٌ) (١). فيَغْلطونَ فيه، لأنَّ المنفوعَ من أُوصِلَ إليه النفعُ. والصواب أنْ يُقالَ: ما لِي فيه نَفْعٌ أو مَنْفَعَةٌ.
فإنْ تَوَهَّم مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ مما جاءَ على المصدر فقد وَهِمَ فيه، لأنَّه لم يجئْ من المصادر على (مَفْعُولٍ) إلَّا أسماءٌ قليلةٌ وهي:
المَعْسُورُ والمَيْسُورُ والمَعْقُولُ والمَجْلُودُ والمَخْلُوفُ، بمعنى العُسْرِ واليُسْرِ [والعَقْلِ] والجَلَدِ والخُلْفِ. وقد أَلْحَقَ به قومٌ: المَفْتُونَ، واحتَجُّوا بقوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} (٢).
ويقولون: هذا كتابُ (قِسْمٍ) (٣) واتِّفاقٍ. والصوابُ: قَسْم، بفتح القاف. يقالُ: قَسَمْتُ المالَ بينَهُما قَسْمًا وقَسْمَةً.
فأمَّا القِسْمُ، بالكسرِ، فهو الحَظُّ والنَّصِيبُ. تقولُ: كَمْ قِسْمُكَ مِنْ هذِهِ الأرضِ، أي حَظُّكَ، والجمعُ: أَقْسَامٌ.
ويقولون: مَسْجِدُ (اللِّجاجَةِ) (٤)، بالكسر. والصوابُ: اللَّجاجَةُ، بالفتح. يُقالُ: لَجَّ في الأمرِ لَجاجًا ولَجاجَةً، وقد يُحتَمَلُ أنْ تكون (لِجاجَةٌ) من لاجَجْتُهُ لِجاجًا ولِجاجةً، مثل: رامَيْتُهُ رِماءً ورِمايةً.
(١) درة الغواص ١٦٥.(٢) سورة القلم: الآية ٦.(٣) لحن العوام ١٥٣.(٤) لحن العوام ١٥٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute