ويقولون لطائرِ الماءِ: (غَبْيَةٌ) (١). والصوابُ: ابن ماءٍ (٢). وكلُّ طائرٍ من طيورِ الماءِ فهو عندَهُم ابنُ ماءٍ، قال الشاعر (٣):
وَرَدْتُ اعتِسافًا والثُّرَيَّا كأنَّها ... على قِمَّةِ الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ
والجمعُ: بناتُ الماءِ، قال الشاعر (٤):
مُفَدَّمَةٌ قَزًّا كأنَّ رقابَها ... رِقابُ بناتِ الماءِ أَفْزَعَها الرَّعْدُ
فأمَّا الغَبْيَةُ فالدُّفْعَةُ من المطرِ (٥)، قال الشاعر (٦):
إذا استهلَّتْ عليه غَبْيَةٌ أَرِجَتْ ... مرابِضُ العِين حتى يأْرَجَ الخَشَبُ
وبعضُ المُتَفَصِّحِينَ من العامَّةِ يقولون: (الغابِية). والصوابُ: ما قَدَّمنا.
ويقولون: اجْعَلْهُ في (فَمِهِ). والصوابُ: في فِيهِ. ولا يُضافُ، وفيه الميمُ، إلَّا في الضرورة، قال الراجزُ (٧):
كالحُوتِ لا يُرْوِيه شيءٌ لا يَلْهَمُهْ ... يُصْبِحُ عَطْشانًا وفي البحرِ فَمُهْ
(١) اللسان (غبا).(٢) ثمار القلوب ٢٦٣.(٣) ذر الرمة، ديوانه ٤٩٠.(٤) أبو الهندي، ديوانه وفيه: أفزعن بالرعد. وفي ب: مقدمة قرأ.(٥) كتاب المطر ١٠٢.(٦) ذو الرمة، ديوانه ١/ ٨٦.(٧) رؤبة، ديوانه ١٥٩، وفيه: يلقمه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.