للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وليسَ كلُّ النَّوَى يُلقي المساكينُ

ويقولون لبعضِ الذباب: (نُعْرَة) (١)، بإسكان العين. والصوابُ: نُعَرَة، بفتحها. قال يعقوب (٢): هو ذبابٌ أخضر أزرقُ يدخلُ في أنوف الدَّوابِّ، فإذا دَخَلَ في أنفِ الحمارِ سَمَا برأسِهِ صُعُدًا فقيل: حمارٌ نَعِرٌ. ويُقالُ للرجلِ الطامعِ بنفسِهِ: في رأسِ فُلانٍ نُعَرَةٌ.

ويقولون: (النَّمَلُ)، بفتح الميم. والصوابُ: النَّمْلُ، بإسكانها، والواحدةُ: نَمْلَةٌ، قال اللهُ تعالى: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} (٣).

ويقولون لظَرْفٍ صغيرٍ من زجاجٍ يُجْعَلُ فيه الطِّيبُ: (قارورة). يُقالُ فيه أيضًا: (قارُورٌ)، بغيرِ تاءِ تأنيثِ. وكلُّ ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيرُهُ فهو قارورٌ سواءٌ (٤) كانَ مِنْ زُجَاجٍ أو غيره. وقيلَ: لا يكونُ إلَّا من زُجَاجٍ خاصةً (٥).

وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: {قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} (٦): إنَّها أوانٍ يُقَرُّ فيها الشرابُ. وقيلَ (٧): إنَّها أَوانٍ من فِضَّةٍ في صفاءِ


(١) تصحيح التصحيف ٣٠٨، وإيراد اللآل ٢٢٥.
(٢) إصلاح المنطق ٤٢٩.
(٣) سورة النمل: الآية ١٨.
(٤) ب: وسواء.
(٥) جمهرة اللغة ٣/ ٣٨٩.
(٦) سورة الإِنسان: الآية ١٦.
(٧) هو الفراء في معاني القرآن ٣/ ٢١٧.

<<  <   >  >>