ويقولون:(طَيَّنْتُ) الحائِطَ. والصوابُ: طِنْتُهُ. وكذلك: طِنْتُ الكتابَ، إذا طَبَعْتَهُ بالطِّينِ (٢). وتقولُ: طِنْ كتابَكَ واتْرِبْهُ واسْحُهُ، وقد تقدمَ نحو هذا.
ويقولون للطعامِ الذي يُصْنَعُ عند نباتِ الأسنانِ للأطفال:(الذِّنْتيلَةُ)(٣)، باللامِ. والصوابُ: الذِّنْتِينَةُ، بالنون، وهو اسمٌ أعجميّ.
وحكى الزُّبَيْديّ في كتاب (طبقات النحويين واللغويين)(٤) قال: أخبرني بعض الشيوخ أنَّه نَبَتَ سِنٌّ لبعض وَلَدِ الأميرِ عبد الرحمن بن الحكم (٥) رحمه اللهُ، فأحدث فيه ما يُحْدِثُ الناسُ عندَ نباتِ أسنانِ الصِّبيانِ، فقال الأمير للوزراء: هذا الذي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بالعجمية: الذّنتينة، هل رُوِيَ عن العربِ فيه شيءٌ؟ فسُئِلَ غير واحد من المنتسبين إلى العلم بقرطبة، فلم يوجد عندهم في ذلك علمٌ، حتى انتهت المسألةُ إلى ابنِ مختارٍ فقال: أخبرني بعض أشياخي، وسمَّى اسمَه (٦)، عن
(١) اللسان (زلف). (٢) اللسان (طين). وتنظر: رسالة الخط والقلم ٢٧. (٣) ألفاظ مغربية ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧. (٤) ص ٢٦٥. (٥) هو رابع خلفاء بني أميَّة في الأندلس، توفي سنة ٢٣٨ هـ. (جذوة المقتبس ١١، والحلة السيراء ١/ ١١٣، والبيان المغرب ٢/ ٧٧). (٦) هو ابن حرشن في طبقات النحويين واللغويين.