للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخَرَات، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ،

===

(فجعل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بطن ناقته) القصواء موجهًا (إلى الصخرات) الكبار المفروشة تحت جبل الرحمة محاذيًا لها؛ وهو الجبل الذي في وسط أرض عرفات.

والصخرات - بفتحتين -: الأحجار الكبار؛ أي: المفروشات في أسفل جبل الرحمة.

(وجعل حبل المشاة) أي: طريق المشاة ومجتمعهم (بين يديه) أي: قدامه.

فالمعنى: أنه جعل الطريق التي يسلكها المشاة بين يديه. انتهى "أبي"، والحبل - بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة وبلام في آخره - هو في اللغة: ما طال من الرمل، وقيل: الضخم منه، والمشاة - جمع ماشٍ - ففيه تشبيههم بالرمل المجتمع؛ والمراد: جعل صف المشاة ومجتمعهم بين يديه.

(واستقبل القبلة) فيستحب استقبالها في الوقوف بعرفة للاتباع (فلم يزل) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: لم يبرح (واقفًا حتى غربت الشمس) قال القاري: أي: حتى غرب أكثرها أو كادت أن تغرب.

وقوله: (وذهبت الصفرة قليلًا) أي: ذهابًا قليلًا، معطوف على (غربت).

وقوله: (حتى غاب القرص) أي: قرص الشمس وجرمها كلها، بدل من قوله: (حتى غربت الشمس) أي: لم يزل واقفًا حتى غاب القرص كله وذهب بعض الصفرة، هذا ما ظهر للفهم السقيم، ويؤيده قول القاري: (حتى غاب القرص) أي: جميعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>