للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رَبَّتَهَا .. فَذلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْغَنَمِ فِي الْبُنْيَانِ .. فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ فَتَلَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

===

أي: الرقيقة وفي بعض الروايات: (إذا ولدت المرأة) أي: حرة كانت أو رقيقة (ربتها) أي: سيدتها .. (فذلك) أي: ولادها ووضعها ربتها (من) بعض (أشراطها) أي: من بعض أشراط الساعة وأمارات قربها.

(و) منها (إذا تطاول رعاء الغنم) أي: تفاخر رعاة الغنم (في) طول (البنيان) والعمائر .. (فذلك) التطاول والتباهي (من أشراطها) أي: من أشراط قربها، كما هو شأن أهل زماننا، والرعاء -بكسر الراء- جمع راع، وقد مر لك أنه يجمع على رعاة؛ كغاز وغزاة، يقال: تطاول في البنيان إذا تفاخر وتباهى على غيره بطول بنيانه علي بنيانه، وقوله: (في خمس) متعلق بمحذوف، تقديره: هي في عداد خمس (لا يعلمهن) أحد (إلا الله) سبحانه وتعالى؛ أي: انفرد الله سبحانه وتعالى بعلمهن، فلا مطمع لأحد في علم شيء من تلك الأمور الخمس؛ لقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} (١).

وعبارة السندي هنا: قوله: "في خمس" أي: وقت قيام الساعة في خمس لا يعلمهن إلا الله، فهو خبر لمحذوف، والجملة دليل على قوله: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، وهذا هو الموافق للأحاديث، وقيل: (في خمس) حال من (رعاء) أي: متفكرين في خمس، والمراد: التنبيه على جهلهم وحماقتهم.

(فتلا) وقرأ (رسول الله صلى الله عليه وسلم) لبيان تلك الخمس قوله


(١) سورة الأنعام: (٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>