بالعطف على لفظِ الجلالة؛ اهتمامًا بشأنه؛ لأن مشركي مكة وغيرهم من سائر المشركين ينكرونه.
(قال) الرجل السائل: (يا رسول الله) هذا نقل بالمعني، كما عرفت (ما الإسلام؟ ) أي: ما حقيقته وماهيَّتُهُ؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام كما صرح به في رواية مسلم؛ أي: حقيقته وماهيته (أن تعبد الله) سبحانه وتعالى وتوحده بلسانك على وجه يعتد به، فيشمل الشهادتين، فوافقت هذه الرواية روايته ثَمَّ؛ أي: في حديث عمر، وكذلك حديث بني الإسلام.
وقوله:(ولا تشرك به) سبحانه وتعالى (شيئًا) من المخلوقات حيوانًا أو غيره حيًّا أو غيره .. تفسير لما قبله، وهذا نقل بالمعنى، وأما حديث عمر:(أن تشهد أن لا إله إلا الله) .. فنقل باللفظ، وعبارة "الكوكب" هنا: وأما قوله: (ولا تشرك به شيئًا) .. فذكره بعد العبادة التي هي التوحيد مع دخول عدم الشرك فيها للتفسير، ولأن الكفار كانوا يعبدونه سبحانه وتعالى في الصورة، ويعبدون معه أوثانًا يزعمون أنها شركاء لله تعالى، فنفي به عملهم هذا؛ كما يقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك. انتهى.
(و) أن (تقيم الصلاة المكتوبة) أي: تؤديها بأركانها وشرائطها، أو تديم إقامتها وتحافظ عليها (و) أن (تؤدي) أي: تصرف (الزكاة المفروضة) أي: الواجبة في مصارفها الثمانية المبينة في الكتاب العزيز، وفي "الكوكب": والكتب في الصلاة والفرض في الزكاة بمعنى واحد، وغاير بينهما كراهية تكرار اللفظ بعينه؛ فهو مذموم إلا أن يفيد معنى زائدًا، وهذا