من التفل؛ وهو البصاق؛ والتفل: رميُ الشيء من الفم؛ والمخاط: ما يسيل من الأنف.
والمعنى: ليس في أنفهم ولا فمهم من المياه الزائدة والمواد الفاسدة؛ ليحتاجوا إلى إخراجها, ولأن الجنة مساكن طيبة للطيبين، فلا يلائمها الأدناس والأوساخ. انتهى من "المرقاة".
(أمشاطهم) التي يسرحون بها الشعر (الذهب) أي: من الذهب (ورشحهم) أي: عرقهم (المسك) أي: كالمسك في طيب الرائحة؛ والرشح - بفتح الراء وسكون الشين -: العرق.
(ومجامرهم) قال العيني: جمع مجمرة - بكسر الميم وفتح الثانية - وهي المبخرة، سميت مجمرة؛ لأنها يوضع فيها الجمر؛ ليفوح به ما يوضع فيها من البخور، وهو مبتدأ، خبره:(الألوة) وفي "النهاية" - بفتح الهمزة وضم اللام وتشديد الواو المفتوحة -: هو العود الذي يتبخر به؛ يعني: العود الهندي؛ والمعنى: أن مجامرهم يبخر فيها مثل العود الهندي، ووقع في روايةٍ:(وقود مجامرهم الألوة).
وقال الأصمعي: هي فارسية عربت؛ معناها: العود الهندي الذي يتبخر به. انتهى.
وقال علي القاري في "المرقاة"(١/ ٣٢٤): وهذا كله من اللذات المتوالية والشهوات المتعالية، وإلا .. فلا تلبد لشعورهم، ولا وسخ ولا عفونة لأبدانهم وثيابهم، بل ريحهم أطيب من المسك؛ فلا حاجة إلى التمشط والتبخر إلا لزيادة الزينة والتلذذ بأنواع النعم الحسية. انتهى.
وقال القرطبي: قد يقال هنا: أي حاجة في الجنة إلى الامتشاط ولا تتلبد