قال الزّجاج: "وزعمَ بعض النحويين أن قوله: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} جوابه {يَغْفِرْ لَكُمْ}، وهذا خطأٌ لأنه ليست بالدلالة تَجب المغفرة إِنما تجب المغفرة بقبولهم ما يُؤَدي إِليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جواب {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ}(٣).
٢ - إيضاح لفظ أو معنى كلام سابق (٤):
بأن يرد في الآية لفظٌ أو معنى مبهم، ثم يأتي بعده ما يكون تفسيرًا موضحًا له.
مثال إيضاح اللفظ:
قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)} (٥). المبيَّن:{هَلُوعًا}. البيان المتَّصل: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)}. المعنى الإجمالي للآيات: أن الله خلق الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره، ثم تعبَّده بإنفاق ما يحب والصّبر على ما يكره (٦).
(١) الإغراء: "هو أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به". شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (٣/ ٣٠١). (٢) مفاتيح الغيب (٢٩/ ٥٣١). (٣) معاني القرآن وإعرابه (١/ ٢٦٦). (٤) وكثير من هذا النوع يأتي باستخدام أسلوب الاستفهام نحو قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥)} [سورة الهمزة: ٥]، وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)} [سورة الحاقة: ٣]. (٥) سورة المعارج: ١٩ - ٢١. (٦) معالم التنزيل (٥/ ١٥٣).