بدأت الآية باستفهامٍ عن التجارة المنجية من عذاب أليم، ثم بيَّن سبحانه هذه التجارة، بأسلوب الخبر المتضمن معنى الأمر؛ للإيذان بوجوب الامتثال، فقال:{تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}، فجعل العمل المذكور بمنزلة التجارة لأنهم يربحون فيه كما يربحون فيها، وذلك بدخولهم الجنّة ونجاتهم من النّار (٥).
قال الرازي:"هل" بمعنى الاستفهام، ثم يتدرّج إلى أن يصير عرضًا (٦) وحثًّا،
(١) يُنظر: جواهر البلاغة (ص: ٨٣). (٢) سورة الصف: ١٠ - ١١. (٣) سورة الصف: ١٠. (٤) سورة الصف: ١١. (٥) يُنظر: جامع البيان (٢٣/ ٣٦٢، ٣٦٣)، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل، للبيضاوي (٥/ ٢٠٩)، وفتح القدير (٥/ ٢٦٤). (٦) العرَض: "طلب الشيء بلين ورفق. ومن أدواته «ألا» بفتح الهمزة وتخفيف اللام، و «أما» بفتح الهمزة وتخفيف الميم". علم المعاني، لابن عتيق (ص: ١٠٧).