فالأب والأمُّ كلٌّ منهما يستحقُّ السُّدس مع وجود الولد؛ لقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}.
وولد الابن في هذا كالولد إجماعاً (١) كما تقدَّم.
والسُّدس للأمِّ أيضاً مع وجود اثنين فأكثر من إخوة الميت مطلقاً، وإليه أشرت بقولي:(بلا بيان) أي: سواء كانا ذكرَيْنِ أو أنثيَيْنِ أو مختلِفَيْنِ، فإنَّ إرثها للسُّدس مع اثنين من الإخوة منحصر في خمس وأربعين صورة ذكرها الشَّنشوري في كتابه «شرح التَّرتيب»(٢).
(١) نقل الاجماع الماوردي في الحاوي الكبير (٨/ ١٠٣). (٢) شرح الترتيب (١/ ٢٠). واسم الكتاب: فتح القريب المجيب بشرح كتاب الترتيب، لبهاء الدين محمد بن عبد الله الشنشوري، الفرضي، الخطيب بالجامع الأزهر، وهو شرح لكتاب: ترتيب المجموع وإظهار السر المودوع، لسبط المارديني (ت ٩١٢ هـ). (٣) سقطت في المطبوع