ولكلِّ واحد من أولاد الزَّوج من الثَّانية: سهم مضروب في وفق سهام مورِّثه، وهو سهم، يحصل له سهم.
فهذه طريقة المناسخة، فاعمل هكذا بكلِّ ميت بعده.
وقولي:(أحرى) بحاء مهملة، أي: أحقُّ.
وقولي:(فاحفظه ... ) إلى آخره، فإنَّه علم نفيس جدير بعظم القدر، ووافر الأجر، ولا يخفى ما ورد في فضله من كثير الأخبار، وما فيه من جزيل الثَّواب والاستبشار.
فمن ذلك: ما ورد في فضل العلم في الصَّحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الخَيْرِ، - وفي رواية: فِي الْحَقِّ -، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ»(١).
وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ [خَيْرًا](٢) يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، رواه
(١) رواه البخاري (٧٣)، ومسلم (٨١٦). تنبيه: لفظ: (هلكته في الخير) غير موجودة في الصحيحين، بل ولا غيرها من كتب الحديث التي بين أيدينا، وقد ذكرها الغزالي في إحياء علوم الدين (١/ ١١)، واللفظ الذي في الصحيحين وغيرهما: «هلكته في الحق». (٢) سقطت من الأصل.