ش: قد أخَّرتُ العصبات عن الفروض؛ لأنَّ العاصب مؤخَّر في الاعتبار عن أصحاب الفروض؛ لقوله - عليه السلام -: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى (١) رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٢)، وقوله:«ذَكَرٍ» بعد ذِكْرِ «رَجُلٍ»؛ للإشارة إلى أنَّ المراد به ما قابل الأنثى، بالغاً عاقلاً كان أو لا.
والعاصب بنفسه لا يرث إلَّا بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.
وهو: كلُّ ذكر ليس بينه وبين الميِّت أنثى، غيرَ الزَّوج؛ فإنَّ الزَّوج قرابته للميت بالمصاهرة لا بالنَّسب، فيرث بالفرض فقط.
فخرج: الأخ للأمِّ، فالأخ للأمِّ صاحب فرض لا عاصب؛ لأنَّه يُدْلي بأنثى.
(١) في الأصل: (فلأدلى). (٢) رواه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (١٦١٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.