(وَإِنْ أَمَرَ) مُكلَّفٌ (بِالقَتْلِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) لصغرٍ أو جنونٍ؛ فالقِصاصُ على الآمِرِ؛ لأنَّ المأمورَ آلةٌ له لا يُمكِن إيجابُ القِصاصِ عليه، فوَجَبَ على المُتسبِّبِ به.
(أَوْ) أمَرَ مكلَّفٌ بالقتلِ (مُكَلَّفاً يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ)، أي: تحريمَ القتلِ؛ كمَن نَشأَ بغيرِ بلادِ (١) الإسلامِ ولو عَبداً للآمِرِ؛ فالقِصاصُ على الآمرِ؛ لما تقدَّم.
(أَوْ أَمَرَ بِهِ)، أي: بالقتلِ (السُّلْطَانُ ظُلْماً مَنْ لَا يَعْرِفُ ظُلْمَهُ فِيهِ)، أي: في القتلِ؛ بأن لم يَعرِفْ المأمورُ أنَّ المقتولَ لم يَستحِقَّ القتلَ، (فَقَتَلَ) المأمورُ؛ (فَالقَوَدُ) إن لم يَعْفُ مستَحِقُّه، (أَوِ الدِّيَةُ) إن عَفا عنه (عَلَى الآمِرِ) بالقتلِ دونَ المباشِرِ؛ لأنَّه مَعذورٌ (٢)