وكذلك لما عاين فرعون الحق حين الموت، ونطق بكلمة الإيمان، ردّها الله عليه لما كان منه من الفساد من قبل.
قال سبحانه:{آلانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}. [يونس: ٩١]
وقد يكون العقابُ من الله مكراً باستدراجهم، ومدهم بالمال والقوة:{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* وَأُمْلى لَهُمْ إِنّ كَيْدِى مَتِينٌ}[القلم: ٤٤، ٤٥]، [الأعراف: ١٨٣]
(١) معاني بعض مفردات الآيات، سبأ: قبيلة مشهورة باليمن كانت قد بنت سداً عظيماً (سد مأرب). آية: عبرة وعظة. فأعرضوا: أي تركوا العمل بدين الله بعدما أنعم عليهم، وسهل لهم الحياة. سيل العرم: المياه التي دمرت السد. بدلناهم: أي لما أعرضوا عاقبهم الله بتبديل النعم من بساتين، وثمار طيبة بثمار سيئة، وهي الخَمْط ... والأثل و ... أُكل خمط: ثمر مرُّ حامض لا يستساغ. الأثل: شجر ينبت ثمراً لا يؤكل. السدر: شجر ينبت ثمراً ولكن حجمه كالعنب، وطعمه قريباً من التفاح الفج، يسمى في بعض البلدان بالعبري والنبق. [راجع: معاني كلمات القرآن]