[المبحث الثاني التعليم والبلاغ، لا الحكم والحساب]
وفيه ستة مطالب:
[المطلب الأول: المقصود من هذه القاعدة المنهجية وأدلتها]
إن المقصود من هذه القاعدة المنهجية: أن يتولى الداعية إبلاغ الناس وتعليمهم، قبل أن يحاسبهم ويصدر الأحكام عليهم، ثم يقوم بتنفيذها .. بلا ورع ولا رويّة.
إن غاية الإسلام: هداية الناس، وتعليمهم، لا محاسبتهم والحكم عليهم وتنفيرهم.
قال تعالى: {لَقَدْ مَنّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مّبِينٍ} [آل عمران: ١٦٤]
وقال سبحانه: {فَهَلْ عَلَى الرّسُلِ إِلاّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل: ٣٥]
وحتى حين إعراضهم عن الاستجابة، فإن مهمة الداعية لا تتجاوز التبليغ والتعليم.
قال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاّ الْبَلاغُ .. } الآية [الشورى: ٤٨]
وقال سبحانه: {فَإِن تَولّيْتُمْ فَإِنّمَا عَلَىَ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [التغابن: ١٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.