وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ ))، فوقع الناس في شجر البوادي.
قال عبدالله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت.
ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ .
قال:((هي النخلة)) (٢).
فانظر إلى هذه المحاورات ما أنفعها! وانظر إلى طريقة التدريس هذه ما أرسخها! .
فما أحرى علماءنا ودعاتنا: أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة لهم، وأن يكون أسلوبه منهجاً لهم في الدعوة إلى الله، فـ - صلى الله عليه وسلم - ما أعظمه مدرساً! وما أحسنه داعية!
ومن أبدع ما استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما يسمّى اليوم عند التربويين: بخَلْق ـ أو إثارة ـ مشكلة ثم مشاركة الطلاب في حلها.
(١) أخرجه البخاري (٧٣٧٣)، ومسلم (٣٠)، واللفظ له. (٢) رواه البخاري (٦١، ٦٢)، واللفظ له ومسلم (٢٨١١)