فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)) (١).
فتنكير كلمة ((شيء)) تفيد العموم في كل قضية، ومع كل مخلوق، إنساناً كان أو حيواناً.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الكلمة الطيبة صدقة)). (٢)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((وتبسمك في وجه أخيك صدقة)). (٣)
ومن عظم مايسطر هاهنا من خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أشد الناس عداوة لله ولرسوله وللمؤمنين، مما يبرز سماحة هذا الدين وقصده الاصلاح، عن عائشة رضي الله عنها أن يهود أتو النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله وغضب عليكم. قال - صلى الله عليه وسلم -: مهلاً ياعائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش. قالت: أولم تسمع ماقالوا؟ قال: أولم تسمعي مقلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في)) (٤)
وحذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تنفير الناس من الدعوة، بالتصرفات السيئة، والأسلوب الفظ، والكلمات القاسية، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن منكم
(١) رواه أحمد (٦/ ٢٠٦)، واللفظ له، ومسلم (٢٥٩٤). (٢) البخاري (٢٩٨٩)، ومسلم (١٠٠٩). (٣) الترمذي (١٩٥٦)، وقال حسن غريب، وابن حبان (٤٧٤)، وصححه، وحسنه الألباني في الصحيحة (٥٧٢). (٤) البخاري (٦٠٣٠)، ومسلم (٢١٦٥).