الثاني: أن الله خاطب الجماعة بالإحصار بقوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ وحَصْر الجماعة لا يكون إلا بالعدو. أما المرض فيُحْصَر به الواحد فقط.
الثالث: أن هذه الآية نَزَلَتْ في غزوة الحُديبية، وذلك إحصار عدو (١).
ونوقش بأنه وإن كان نزول الآية خاصًّا بالحُديبية، حين تَعَرَّضَ المشركون للمسلمين ومنعوهم من الوصول إلى البيت، ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فلفظ الآية عامّ في كل إحصار، سواء كان بعدو أو مرض أو نحو ذلك.
(١) «الأم» (٣/ ٤٠٨). (٢) «صحيح البخاري» (١٨١٠). (٣) إسناده صحيح: أخرجه مالك في «الموطأ» (١٠٤٧) عن ابن شِهَاب، عن سالم، عن ابن عمر، به. (٤) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢٤٢) قال: حَدَّثَنا ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي العلاء، به. والدَّثِينة: موضع بالشأم أو بعدن.