فهذا صريح في أن الخُطبة كانت بعد زوال الشمس، وأن الخُطبة قبل الصلاة. ولكن يُشْكِل على هذا حديث ابن عمر، وفيه:«فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ»(٤).
(١) «زاد المعاد» (٢/ ٢٨١). (٢) المبسوط (٢/ ٤٢)، و «الفواكه الدواني» (١/ ٣٩٠)، و «المجموع» (٨/ ٨٩)، و «كشاف القناع» (٢/ ٤٩١). (٣) رواه مسلم (١٢١٨). (٤) منكر: أخرجه أحمد (٦١٣٠) من طريق ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، به. قال ابن حجر: وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ- وَذَكَرَ الحَدِيثَ قَالَ-: وَهَذَا بِخِلَاف مَا رَوَاهُ جَابرٌ وَابْنُ الزُّبَيْرِ. وَابْنُ إِسْحَاقَ لَا يُحْتَجُّ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ، فَضْلًا عَمَّا إِذَا خَالفَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ. «الدراية» (٢/ ١٩). وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ ﵇ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَالْمُسْلِمُونَ. وَأَعَلَّهُ هُوَ وَابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَهُ بِابْنِ إِسْحَاقَ. «نَصْب الراية» (٣/ ٦٠).