الخامس: أن حديث عثمان تقعيدُ قاعدة، وحديث ابن عباس واقعةُ عَيْن تحتمل أنواعًا من الاحتمالات، فكان حديث عثمان أَوْلَى.
السادس: أن العمل بحديث عثمان هو الأحوط للدين. وبه قال جماهير العلماء.
=على إسناد لطريق بِشر، إلا أنه ذَكَره الدارقطني معلقًا؛ ولذا لم يَعْتَدّ كثير من العلماء بطريق بِشر؛ ولذا فقد أشار البخاري والترمذي والطحاوي وابن عبد البر إلى تفرد مطر برفعه، ومطر فيه ضعف. قال الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رَفَعَهُ غَيْرَ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ. «العلل الكبير» (ص: ١٣٠). وقال الترمذي أيضًا: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ مَطَرٍ الوَرَّاقِ، رَوَاهُ مَالِكٌ وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ مُرْسَلًا. وقال الطحاوي: رَفَعَهُ مَطَرٌ، ولَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْهُ وَأَحْفَظُ، فَقَطَعَهُ. «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٧٠). وكذا ابن عبد البر في «التمهيد» (٣/ ١٥١). وإن كان يُفْهَم من كلام الدارقطني في «العلل» (٧/ ١٣)، والبيهقي في «معرفة السُّنن» (٧/ ١٨٥)، وابن القيم في «زاد المعاد» (٣/ ٣٢٩) أن المتصل صحيح، ولكن الصحيح في هذا الحديث هو الإرسال. (١) «شرح العمدة» لابن تيمية، كتاب الحج (٢/ ٢٠٥).