فَصْلٌ في الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلم
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)} [الأحزاب: ٥٦].
وقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بِهَا عَشْرًا"(٢). وقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ يُصلِّي عَلَيَّ إلَّا صَلَّتْ عليهِ المَلائِكَةُ ما دامَ يُصَلِّي عَليَّ، فَلْيُقِلَّ العَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ"(٣).
وقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَواتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عشرَ خَطِيئاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ
(١) في هامش نسخة (أ): "بَلَغَ مُقَابَلَةً على نُسْخَةِ المُؤَلِفِ". (٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٨٨)، من حديث عبد بن عمرو رضي الله عنهما. (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٥١٦)، وابن ماجه (٩٠٧)، من حديث عامر بن ربيعة، وإسناده ضعيف، لكن قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤٩٨): "هذا الحديث حسن في المتابعات"، وقال الحافظ السخاوي في "القول البديع" (ص ١٦٩) -بعد نقل تحسين المنذري له-: "وكذا حَسَّنَ شيخُنا -يعني ابن حجر- هذا الحديث، على أنه قد اختلف على عاصم فيه؛ لكن قد رواه الطبراني من غير طريقه بسند لين" وعليه فالحديث حسن لغيره.