كِتَابُ الآدَابِ
فَصْلٌ فِيمَا جَاءَ في فَضْلِ الاشْتِغَالِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا
أعلم أنَّه قَدْ تَظاهَرت الآياتُ والأَخبارُ والآثَارُ، وتَطَابقَتِ الدَّلائِلُ الصَّريحَةُ وتَوافَقَتْ على فضيلةِ الاشْتِغَالِ بالعِلْمِ، والحَثِّ على تحصيلِهِ والاجتهادِ في اقتباسِهِ.
فَمِنْ ذَلِكَ قول الله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: ٩]، وقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)} [طه: ١١٤]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨]، وقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: ١١]، إلى غيرِ ذَلِكَ من الآياتِ الكثيراتِ.
وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْه في الدينِ"، متفق عليه (١).
(١) البخاري (١/ ١٦٤)، ومسلم (٢/ ٧١٩) من حديث معاوية بن أبي سفيان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.