عن ابن عمر في الْهِلَالِ يُرَى بِالنَّهَارِ: لَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ مِنْ حَيْثُ يُرَى، وفى رواية:«حيث يُرَى بالليل»(٢).
عن يحيى بن أبي إسحاق قال: رَأَيْتُ الْهِلَالَ - هِلَالَ الْفِطْرِ - قَرِيبًا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَأَفْطَرَ نَاسٌ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَذَكَرْنَا لَهُ رُؤْيَةَ الْهِلَالِ وَإِفْطَارَ مَنْ أَفْطَرَ فقَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمُتِمّ يومِي هَذَا إلَى اللَّيْلِ (٣).
عن الزبرقان قال: أَفْطَرَ النَّاسُ، فَأَتَيْت أَبَا وَائِلٍ فَقُلْتُ: إنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَقَالَ: ﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ﴾ (٤).
الأثر الذى استدل به القول الآخر: عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب كتب إلى الناس: «إذَا رَأَيْتُمُوهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَأَفْطِرُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ زَوَالِهَا فَلَا تُفْطِرُوا»(٥).
قال ابن حجر (٦): قَوْلُهُ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ» ظَاهِره إِيجَاب الصَّوْمِ حِينَ الرُّؤْيَةِ مَتَى وُجِدَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى صَوْمِ الْيَوْمِ المسْتَقْبَل.
والراجح: قول الجمهور: أي أنه إذا رؤي القمر نهارًا فإنه لليوم المستقبل.
* * *
(١) رجاله ثقات: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٠)، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل به. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (٢/ ٣١٩)، وعبد الله بن أحمد في «مسائله» (٦٦٣)، و «المدونة» (١/ ١٧٤)، من طرق عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٩) (٩٤٤٩). وفي إسناده يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ. (٤) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٩). (٥) ضعيف: أخرجه ابن حزم في «المحلى» (٦/ ٢٣٩). (٦) «فتح الباري» (٤/ ١٤٥).