للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها أيضا وردت الأخبار بأن الخليفة قد وصل إلى ثغر رشيد وأقام به، ثم دخلوا إلى ثغر الإسكندرية فوجدوا الصهاريج مشحونة بالماء، وبلغ ملء الكراز خمسة أنصاف من كثرة الخلق التي اجتمعت هناك لما دخل إليها ابن عثمان.

وفيها ثارت جماعة من العثمانية على الزينى بركات بن موسى بسبب الجدد التى ضربها ابن عثمان وجعل عليها اسمه، ورسم للسوقة بأن كل ستة عشر جديدا بنصف فضة وكانت فى غاية الخفة فحصل للناس ضرر، فنادى الزينى بركات بأن النصف الفضة يصرف بأربعة وعشرين جديدا، فثارت العثمانية على الزينى بركات بسبب ذلك، فنادى فى يومه بأن كل شئ يبقى على حاله كل ستة عشر جديدا بنصف كما كانت أولا، فغلقت الدكاكين واضطربت الأحوال آ. هـ من ابن إياس.

وفى سنة ٩٢٤ قلت الغلال وبلغ سعر البطة الدقيق اثنى عشر نصفا فضة، واضطربت أحوال الناس وسببه توقف النيل عن الخروج، فتعالت الأسعار فى سائر البضائع وبلغ أردب القمح إلى أشرفين، وبطة الدقيق إلى أربعة عشر نصفا، وقنطار السكر إلى أربعة وعشرين أشرفيا، ورطل القطر النبات خمسة أنصاف، والقطر المكرر أربعة أنصاف، والعسل النحل ثلاثة أنصاف، ورطل الجبن المقلى ثلاثة أنصاف، والجبن الحلوم نصفين والجبن الأزرار الذى فى مائه نصف فضة، وقل اللحم الضانى حتى بيع الرطل بثمانية عشر نصفا، والبقرى بثمانية أنصاف، وبيع الشبك الحلوى من القادرى بخمسة أنصاف الرطل، والمنقوش بسنة أنصاف، وعمّ هذا الغلاء سائر البضائع والحبوب والخضراوات، وسبب ذلك أن الزينى بركات كان مشغولا بعمل برّ الحجاز وأهمل أمر الحسبة، فجارت السوقة على الناس واشتد الغلاء وشحت الغلال.

وفى هذه السنة نزل الموت بالصعيد والشرقية والغربية فى الأبقار والأغنام، فمات منها شئ لا يحصى عدده، ورعت الدودة البرسيم بأرض