الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: قَالَ ذَلِكَ عُلَمَاؤُنَا. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْبُرُهُ السُّلْطَانُ عَلَى قَلْعِهَا؛ لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ أَلْصَقَهَا؛ وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، وَقَدْ جَهِلَ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ رَدَّهَا وَعَوْدَهَا لِصُورَتِهَا مُوجِبٌ عَوْدَهَا لِحُكْمِهَا؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ كَانَتْ فِيهَا لِلِانْفِصَالِ، وَقَدْ عَادَتْ مُتَّصِلَةً، وَأَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ لَيْسَتْ صِفَاتٍ لِلْأَعْيَانِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَحْكَامٌ تَعُودُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِيهَا وَإِخْبَارِهِ عَنْهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَسْقُطُ عَنْ قَالِعِ السِّنِّ دِيَتُهَا، وَإِنْ رَجَعَتْ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِقَلْعِهَا، وَذَلِكَ لَا يَنْجَبِرُ. قُلْنَا: إنَّمَا وَجَبَتْ لِفَقْدِهَا وَذَهَابِ مَنْفَعَتِهَا؛ فَإِذَا عَادَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ ضَرَبَ عَيْنَهُ فَفَقَدَ بَصَرَهُ، فَلَمَّا قَضَى عَلَيْهِ عَادَ بَصَرُهُ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ.
[مَسْأَلَة حُكْمُ قَلْعِ السِّنِّ الزَّائِدِ]
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: [حُكْمُ قَلْعِ السِّنِّ الزَّائِدِ]: فَلَوْ كَانَتْ لَهُ سِنٌّ زَائِدَةٌ فَقُلِعَتْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ، وَبِهِ قَالَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلَيْسَ فِي التَّقْدِيرِ دَلِيلٌ، فَالْحُكُومَةُ أَعْدَلُ.
[مَسْأَلَةُ حُكْمُ قَطْعِ أُذُنَيْ رَجُلٍ]
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: [حُكْمُ قَطْعِ أُذُنَيْ رَجُلٍ]: قَالَ عُلَمَاؤُنَا فِي الَّذِي يَقْطَعُ أُذُنَيْ رَجُلٍ: عَلَيْهِ حُكُومَةٌ؛ وَإِنَّمَا تَكُونُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي السَّمْعِ، وَيُقَاسُ كَمَا يُقَاسُ الْبَصَرُ، فَإِنْ أَجَابَ جَوَابَ مَنْ يَسْمَعُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ أُحْلِفَ، لَقَدْ صُمَّتْ مِنْ ضَرْبِ هَذَا، وَأُغْرِمَ دِيَتَهُ، وَمِثْلُهُ فِي الْيَمِينِ فِي الْبَصَرِ.
[مَسْأَلَةُ الْقَوَد فِي اللِّسَانُ]
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: اللِّسَانُ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقَوَدِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ، وَالْعِلَّةُ فِي التَّوَقُّفِ عَنْ الْقَوَدِ فِيهِ عَدَمُ الْإِحَاطَةِ بِاسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ، فَإِنْ أَمْكَنَ فَالْقَوَدُ هُوَ الْأَصْلُ، وَيُخْتَبَرُ بِالْكَلَامِ فَمَا نَقَصَ مِنْ الْحُرُوفِ فَبِحِسَابِهِ مِنْ الدِّيَةِ تَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ.
[مَسْأَلَةُ قَلَعَ لِسَانُ الْأَخْرَس]
فَإِنْ قَلَعَ لِسَانَ أَخْرَسَ، وَهِيَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.