الصناعاتِ، أو من الأعمالِ التي القصدُ منها الحفظُ والمراقبةُ على العمالِ والأعمالِ، إذا جمَعَ الإنسانُ الوصفَينِ: أنْ يكونَ قويًّا على ذلكَ العملِ بحسبِ أحوالِ الأعمالِ، وأنْ يكونَ مؤتمنًا عليهِ؛ تمَّ ذلكَ العملُ، وحصلَ مقصودهُ وثمرتهُ، والخللُ والنقصُ سببهُ الإخلالُ بهما أو بأحدِهما.
* ومنها: من أعظمِ مكارمِ الأخلاقِ: تحسينُ الخلقِ معَ كلِّ مَنْ يتصلُ بكَ مِنْ خادمٍ وأجيرٍ وزوجةٍ وولدٍ ومعاملٍ وغيرِهم، ومن ذلكَ تخفيفُ العملِ عن العاملِ؛ لقولهِ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص: ٢٧]، وفيهِ: أنهُ لا بأسَ أنْ يرغِّبَ المعاملُ في معاملتهِ بالمعاوضاتِ والإجاراتِ، بأنْ يصفَ نفسَهُ بحسنِ المعاملةِ، بشرطِ أنْ يكونَ صادقًا في ذلكَ.
ومنها: جوازُ عقدِ المعاملاتِ من إجارةِ وغيرِها بغيرِ إشهادٍ؛ لقولهِ: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٨]، وتقدَّمَ أنَّ الإشهادَ تنحفظُ بهِ الحقوقُ، وتقلُّ المنازعاتُ، والناسُ في هذا الموضعِ درجاتٌ متفاوتةٌ، وكذلكَ الحقوقُ.
* ومنها: الآياتُ البيناتُ التي أيَّدَ اللهُ بها موسى:
• من انقلابِ عصاهُ التي كان يعرفُها حية تسعَى، ثم عَوْدِها (١) سيرتَها الأولى.
• وأنَّ يدَهُ إذا أدخلَها في جيبهِ ثم أخرجَها صارَتْ بيضاءَ من غيرِ سوءٍ للناظرينَ.
• ومن عصمةِ (٢) اللهِ وحمايتهِ لموسى وهارونَ من فرعونَ وملئهِ.
(١) بعدها في (خ): إلى.(٢) في (ط): رحمة. والمثبت من (خ)، ولعله الصواب؛ لموافقته نص المؤلف في كتابه «تيسير الكريم الرحمن» (ص: ٦١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.