[فصل في البيوع وأنواع المعاملات]
١ - قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] الآيات، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] الآية، وقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] الآية، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قولهِ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
* اشتملَتْ هذهِ الآياتُ الكريماتُ على أحكامٍ جمةٍ وفوائدَ مهمةٍ، منها: أنَّ الأصلَ في البيوعِ والمعاملاتِ والتجاراتِ كلِّها الحِلُّ والإطلاقُ، كما هوَ صريحُ هذهِ الآياتِ.
* لا فرقَ بينَ تجارةِ الإدارةِ التي يديرُها التجارُ بينَهم: هذا يأخذُ العوضَ، وهذا يُعطي المعوضَ.
* ولا بينَ التجارةِ في الديونِ الحالِّ ثمنُها، المؤجَّلِ مثمنُها، كالسَّلَمِ (١)، وبيعِ السلعِ بأثمانٍ مؤجلةٍ؛ لعمومِ قولهِ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
* ولا بينَ تجارةِ التربصِ والانتظارِ: بأنْ يشتريَ السلعَ في أوقاتِ رخصِها، وينتظرَ بها الفرصَ مِنْ مواسمَ وغيرِها.
(١) السَّلَم: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في المجلس. (الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ١٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.