ولهذا جمع في قوله- تعالى- {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} (١). وقيل أل فيه للعهد (٢).
والصحيح الأول.
وهو يكون من الإنس والجن، كما قال الله - تعالى -: {وكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} (٣). وقال -تعالى- {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (٤).، أي: شياطين إنس يعوذون بشياطين جن. وقال - تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} (٥) أي شياطين جن وإنس يوسوسون في صدور الناس. وقال تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} (٦) أي شياطين إنس بإنس.
قال جرير (٧):
أيام يدعونني الشيطان من غزلٍ ... وهن يهوينني إذ كنت شيطانًا
ويكون من الحيوانات كما جاء في حديث عبد الله بن الصامت أبي
(١) سورة المؤمنون، آية: (٩٧).(٢) (» انظر «التفسير الكبير» (١): (٩٥)، التسهيل لعلوم التنزيل» ١: (٣٠).(٣) سورة الأنعام، الآية: (١١٢).(٤) سورة الجن، الآية: ٦.(٥) سورة الناس، الآية: ١ - ٦.(٦) سورة البقرة، الآية: (١٤).(٧) ديوانه ص١٦٥ «لسان العرب» مادة «شطن».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute