المسألة الثالثة:
حكم البكاء ونحوه في القنوت
اختلف العلماء في حكم البكاء ونحوه كالأنين والتأوه في القنوت (١)، على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا يُفسد الصلاة إذا كان مغلوبا عليه، أو كان من خشية الله.
وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة (٢).
القول الثاني:
يُفسد الصلاة إذا ظهر منه حرفان فأكثر.
وهو مذهب الشافعية (٣).
القول الثالث:
لا يُفسد الصلاة إلا أن يكون تأوّها.
(١) قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٥٠٣): أجمع العلماء على كراهية الأنين والتأوّه في الصلاة. والتأوه: كلمة تقال للتوجع أو الإشفاق، والأنين بمعناه. ينظر: الفيومي، المصباح (٣٦) والفيروز آبادي، القاموس (الترتيب) (١/ ١٩٠).(٢) ينظر: ابن الهمام، فتح القدير (١/ ٣٩٧)، والعدوي، الشرح الكبير (١/ ٤٥٤)، والقرافي، الذخيرة (٢/ ١٤٠)، والمرداوي، الإنصاف (٤/ ٤٥).(٣) ينظر: النووي، المجموع (٤/ ٩، ٢٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute