فهو إما صفة ذلك الشيطان حقيقة لتحيره بشدة حرصه في طلب الوسوسة وإيقاع الناس فيه، أو صفته مجازًا، وفي الحقيقة هو صفة الإنسان الذي وقع في التحير لوسوسته.
وقوله:(وهو ليس بقوي عند أصحابنا) في (التقريب)(١): خارجة بن مصعب أبو الحجاج السرخسي متروك، وكان يدلس عن الكذابين، من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ومئة، انتهى. وفي (ميزان الاعتدال)(٢): وهاه أحمد، وقال ابن معين: ليس بثقة، و [قال أيضًا: ] كذاب، وقال البخاري: تركه وكيع وابن المبارك رحمهم اللَّه، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وفي (التهذيب)(٣) قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، قال مسلم: وسمعت يحيى بن يحيى وسئل عن خارجة بن مصعب فقال: خارجة عندنا مستقيم الحديث، ولم ينكر من حديثه إلا ما يدلس عن عتاب، وقال الحاكم: متروك، وبالجملة هو مختلف فيه.
٤٢٠ - [٣٠](معاذ بن جبل) قوله: (إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه، رواه الترمذي) وحكم بضعفه، وقال: رشدين (٤) -بكسر الراء- بن سعد وعبد الرحمن بن
(١) "تقريب التهذيب" (١٨٦). (٢) "ميزان الاعتدال" (١/ ٦٢٥). (٣) "التهذيب" (٣/ ٦٧). (٤) في المخطوط: "رشد"، والصواب "رشدين بن سعد" كما في "التقريب" (ص: ٢٠٩).