اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ، فَتَنَحَّى الرَّجُلُ وَجَعَلَ يَهْتِفُ وَيَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} " [الأنبياء: ٤٧]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَحْرَارٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣١٦٥].
٥٥٦٢ - [١٤] وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: "اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: "أَنْ يَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ فَيُتَجَاوَزَ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَة! هَلَكَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ [٦/ ٤٨].
٥٥٦٣ - [١٥] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ يَقْوَى عَلَى الْقِيَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٦]، فَقَالَ: ، يُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ".
ــ
بذكر الاقتصاص لهم منه كما يشعر به سياق الحديث من قوله: (فتنحى الرجل وجعل. . . إلخ).
٥٥٦٢ - [١٤] (وعنها) قوله: (أن ينظر) أي: العبد، كذا قال الطيبي (١): ولو جعل الضمير للَّه لكان أيضًا جائزًا.
٥٥٦٣ - [١٥] (أبو سعيد الخدري) قوله: (كالصلاة المكتوبة) أقلها ركعتان،
(١) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.