الغض، والبقلة الخضراء: التي علت من الريّ، واحدته خضرة، وعلى رواية (خضرة) فالتأنيث بمعنى تأنيث الدنيا، أي: الفتنة بها، أو تأنيث المشبه بها، أي: كالخضرة، وقال ثابت: معناه أن المال شهي كالبقلة الخضرة، أو يكون بمعنى فائدة المال، كأنه قال: الحياة به أو العيشة فيه خضرة، أي: ناعمة مشتهاة، أو يكون المال بمعنى الدنيا، انتهى.
٥١٦٣ - [٩](عمرو بن عوف) قوله: (فتنافسوها) أصله تتنافسوا، والتنافس: الرغبة في الشيء، وشيء نفيس ومنفوس ومنفس كمخرج: يتنافس فيه ويرغب، وقد نفس ككرم نفاسة ونفاسًا، والنهي عن الرغبة فيه إما لأنها تبعث على جمعها وإمساكها، وإما لأنه يؤدي إلى المنازعة والمقاتلة، كذا قال الطيبي (١)، وفي (القاموس)(٢): نفس به كفرح: ضَنَّ، ونفس عليه: حسد، وهذان المعنيان أيضًا يصح إرادتهما، وعلى كل تقدير الضمير في (تنافسوها) منصوب على نزع الخافض، إما في أو الباء أو على.
وقوله:(كما تنافسوها) على صيغة الماضي، والضمير فيه لـ (من كان قبلكم).