قال أبو محمد بن حزم (٣) : كل من سبَّ الله -عز وجل-، أو مَلَكاً من الملائكة، أو نبياً من الأنبياء، وهو يدري أنه مَلَكٌ أو نبيٌّ، أو سبَّ القرآن، أو سورةً منه، أو آية، أو شيئاً من شرائع الإسلام، أو استهزأ بشيء مما ذكرنا، أو استخفّ به، فإن كان مسلماً قتل على الرِّدَّة على ما قدمنا -يعني في أنه لا تقبل
توبته، وفي غير ذلك من أحكام ماله ووراثته وسائر أحواله-. قال: وإن كان ذميّاً قتل، وأخذ ماله، إلا أن يُبادر فيسلم؛ فلا شيء عليه، ومالُه الذي لم يؤخذ بَعْدُ لَهُ، وأما الذي أخذ فلجماعة المسلمين.
= رقم ٢٣٠٨) ، «الإشراف» لابن المنذر (٢/٢٤٤) . (١) انظر: «المغني» (١٢/٤٠٥) ، «شرح الزركشي» (٤/٧-١٢) ، «الفروع» (٦/٢٨٧) ، «المبدع» (٩/٩٧) ، «الإنصاف» (١٠/٣٣٢) ، «مسائل أحمد» لأبي داود (ص ٢٢٦) ، «السنن» له بعد حديث رقم (٤٣٦٣) ، «مسائل أحمد» (٣/١٢٩٢- رواية عبد الله) ، «الهداية» لأبي الخطاب (٢/١١٠) ، «أحكام أهل الملل» للخلاَّل (ص ٢٥٥-٢٥٦ رقم ٧٢٤) ، «كشاف القناع» (٦/١٦٨) ، «الشافي» لغلام الخلال -كما في «الصارم المسلول» (٢/١٨-١٩) -، «معونة أُولي النهى» لابن النجار (٨/٥٤٤-٥٥٨) ، «المعتمد» للقاضي أبي يعلى -كما في «الصارم المسلول» (٣/٩٥٧- ط. رمادي والمؤتمن) ، «مسائل أحمد» - رواية حرب الكرماني -كما في «السيف المسلول» للسبكي (ص ٢٨٥- ط. دار الفتح) ، «الإنصاف» (٤/٢٥٧) ، «الأحكام السلطانية» للقاضي أبي يعلى (ص ١٥٩) ، «المحرر» (٢/١٨٨) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الصارم المسلول» (٣/٦٢٠) -في الذمي إذا سبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - -: «فيه ثلاثة أقوال: أحدها يقتل بكل حال، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، ومذهب مالك إذا تاب بعد أخذه، وهو وجه لأصحاب الإمام الشافعي ... » . (٢) قال: «أجمع المسلمون أنَّ من سب الله، أو سبَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو دفع شيئاً مما أنزل الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله -عز وجل- أنه كافرٌ بذلك، وإن كان مقرّاً بكل ما أنزل الله» . نقله عنه: ابن عبد البر في «التمهيد» (٤/٢٢٦) ، وانظر: «الإشراف» لابن المنذر (٢/٢٤٤) ، «الصارم المسلول» (ص ٢٥٢- ط. رئاسة الافتاء بالرياض) . وروى ابن سعد في «الطبقات» (٥/٣٧٩) بسنده إلى عمر بن عبد العزيز قوله: «لا يقتل أحد في سبِّ أحد، إلا في سبِّ نبيٍّ» . وانظر: «السيف المسلول» للسبكي (١١٩- وما بعدها) . (٣) في «المحلّى» (١١/٤١٣) .