ولفظ مسلم:(فلا تشهدني إذًا، فإني لا أشهد على جور)(١).
وفي رواية للبخاري ومسلم:(فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)(٢).
وجه الاستدلال:
أن التفضيل مناف للتقوى، وهو من الظلم لتسميته جورًا، ولقوله: اعدلوا بين أولادكم، ولأن التفضيل سبب في الوقوع في العقوق، والعقوق محرم، وما كان سببًا في محرم، فهو محرم.
وأجيب الجمهور عن هذا الحديث بعدة أجوبة:
الجواب الأول:
أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده، ولذلك منعه، وهو بمنزلة التصدق بجميع المال، فليس فيه حجة على منع التفضيل.
ورد هذا الجواب بأمرين:
الأمر الأول:
أن الرد لو كان بسبب أن الموهوب كان جميع المال لما كان لقوله - صلى الله عليه وسلم - أكل ولدك نحلت مثله معنى.
الأمر الثاني:
أن في بعض ألفاظه في الصحيحين:(سألت أمي بعض الموهبة لي من ماله)(٣).