عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم (١). ونسبه البيهقي للشافعي، ولم أقف على إسناد لهذين الأثرين (٢).
وأجيب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
قول الصحابي رضي الله عنه لا يعارض به السنة المرفوعة، وإنما تفهم السنة من خلال فهم عمل الصحابة، لا أن تطرح السنة بفعل بعضهم.
الجواب الثاني:
جاء في الفتح:«أجاب عروة عن قصة عائشة بأن إخوتها كانوا راضين بذلك ويجاب بمثل ذلك عن قصة عمر»(٣).
الجواب الثالث:
يحتمل أنه فضلها لحاجتها أو لفضلها، فلا يدخل في التحريم.
الدليل الثاني:
مما احتج به الشافعي وغيره: أن العلماء قد أجمعوا على جواز عطية الرجل ماله لأجنبي، وإخراج جميع أولاده من ماله، فإذا جاز أن يخرج جميع ولده عن ماله جاز له أن يخرج بعضهم.
ويناقش:
بأن هذا قياس في مقابل النص، ولأن تفضيل الأجنبي ليس فيه تفضيل لبعض
(١). اختلاف الحديث (٨/ ٦٣٠). (٢). السنن الكبرى (٦/ ١٧٨)، المعرفة للبيهقي (٥/ ١٥). (٣). فتح الباري (٥/ ٢١٥).