قال ابن رجب في القواعد:«ومنها: البراءة من المجهول، وأشهر الروايات صحتها مطلقًا، سواء جهل المبرئ قدره، ووصفه، أو جهلهما معًا، وسواء عرفه المبرئ أو لم يعرفه»(٢).
وجاء في كشاف القناع:«وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح .... ولو كان الدين المبرأ منه مجهولًا لهما: أي: لرب الدين والمدين، أو كان مجهولًا لأحدهما، وسواء جهلا قدره، أو جهلا وصفه، أوجهلاهما، أي: القدر والوصف، ويصح الإبراء من المجهول، ولو لم يتعذر علمه؛ لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق»(٣).
دليل من قال بالصحة:
الدليل الأول:
أن ابن عمر رضي الله عنهما باع بشرط البراءة كما في موطأ مالك وغيره (٤).
[صحيح، ولم ينكر عليه عثمان، وإنما رأى أن البراءة مع العلم بالعيب لا تنفع].