وهذا لا يختلف الفقهاء في منعه، وقد سبق نقل الإجماع.
الثاني: اختيار الجمهور، وهو أن النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان، يشمل:
بيع المعين مما ليس مملوكًا له. وفي هذا موافقة للشافعي رحمه الله.
وبيع الموصوف في الذمة إذا كان حالًا، وهو ما يسمى بالسلم الحال (١).
(١) انظر في مذهب الحنفية: الحجة محمد بن الحسن (٢/ ٦١٤)، الهداية شرح البداية (٣/ ٧٣). وانظر في مذهب المالكية، (٤/ ٣٠)، المعونة (٢/ ٩٨٨) والجامع لأحكام القرآن (٣/ ٣٧٩)، بلغة السالك (٣/ ١٧٢). وفي مذهب الحنابلة، قال في الإنصاف (٥/ ٩٨): «فإن أسلم حالًا، أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح، وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وذكر في الانتصار رواية: يصح حالًا، واختاره الشيخ تقي الدين إن كان في ملكه، قال: وهو المراد بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام لحكيم بن حزام رضي الله عنه، (لا تبع ما ليس عندك)، أي ما ليس في ملكك، فلو لم يجز السلم حالًا، لقال: لا تبع هذا، سواء كان عندك أولا .. ». وانظر الكافي (٢/ ١١٢)، المبدع (٤/ ١٨٩).