موجودًا في الأحاديث، وبالتالي لا يكون الاشتغال بالتعليل هنا يؤدي إلى إبطال المنصوص عليه، لأن الحصر لم يرد أصلًا في الحديث.
الجواب الثاني:
قال ابن الهمام:«وأما إبطال العدد فهو بناء على اعتبار مفهوم المخالفة، وهو ممنوع، ولو سلم فالقياس مقدم عليه باتفاق القائلين به»(١).
الجواب الثالث:
قال ابن الهمام «الإبطال الممنوع هو الإبطال بالنقص - يعني عن العدد المذكور بالنص - أما بالزيادة بالعلة فلا ... »(٢).
الدليل الرابع:
علة الربا ليست منصوصة، وإنما هي مستنبطة بالاجتهاد، ووجود الاختلاف الكثير عند القائلين بالعلة يدلك على ضعف هذا القول، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[النساء:٨٢].
وقال ابن عقيل:«علل القياس في مسألة الربا علل ضعيفة، وإذا لم يظهر فيه علة امتنع القياس»(٣).
وقال الصنعاني:« ... ولكن لم يجدوا علة منصوصة اختلفوا فيها اختلافًا كثيرًا يقوى للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليه الظاهرية»(٤).
(١) فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٥). (٢) المرجع السابق. (٣) تفسير آيات أشكلت لابن تيمية (٢/ ٦١٠). (٤) سبل السلام (٣/ ١٥).