فقيل: يتصدق بالربح إذا اشترى بعين المغصوب، وهذا مذهب أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن (١)، وقول في مذهب الحنابلة (٢).
جاء في فتاوى السغدي: «لو غصب دراهم ودنانير، أو غير ذلك من الكيلي والوزني، فاتجر فيه، فإنه يتصدق بالربح في الأفضل، وليس بالواجب» (٣).
وقيل: الربح للغاصب وهذا مذهب المالكية (٤)، واختيار أبي يوسف من الحنفية (٥).
وقيل: الربح للمالك، وهذا ظاهر مذهب الإمام مالك (٦).
جاء في المدونة: «من غصب دنانير من رجل، فاشترى بها سلعة لم يكن للمغصوب منه إلا مثل دنانيره» (٧).
وهذا يعني تصحيح تصرف الغاصب، وأن الربح للغاصب، والخسارة عليه.
وجاء في المنتقى للباجي: «إن كانت - أي العين المغصوبة - عينًا فمذهب
(١) العناية شرح الهداية (٩/ ٣٣٠ - ٣٣١)، لسان الحكام (١/ ٣٠٧)، الفتاوى الهندية (٥/ ١٤١).(٢) الفروع (٤/ ٥١٣).(٣) فتاوى السغدي (٢/ ٧٣٨).(٤) المدونة (٥/ ٧٣)، المنتقى للباجي (٥/ ٢٨٠).(٥) انظر العناية شرح الهداية (٩/ ٣٣٠ - ٣٣١).(٦) المغني (٥/ ١٥٩)، الشرح الكبير لابن قدامة (٥/ ٤٤٠ - ٤٤١)، المحرر في الفقه (١/ ٣٦٢).(٧) المدونة (٥/ ٧٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute